مكي بن حموش

2857

الهداية إلى بلوغ النهاية

فأمر « 1 » بذلك صلّى اللّه عليه وسلّم ليكون أدبا لغيرهم ، فلا يجترئوا على مثل ما فعله [ هؤلاء ] « 2 » من نقض العهد « 3 » . وقال السدي : فَشَرِّدْ « 4 » بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ ، أي : نكل بهم ، ليحذر من خلفهم ممن بينك وبينه عهد « 5 » . لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ « 6 » [ 58 ] . أي : يتعظون إذا رأوا ما صنع بمن نقض العهد . وقوله : وَإِمَّا تَخافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيانَةً [ 59 ] . أي : إن خفت يا محمد ، من قوم بينك وبينهم عهد ( وعقد ) « 7 » أن يخونوك وينقضوا عهدك ، فَانْبِذْ « 8 » إِلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ ، أي : حاربهم وأعلمهم قبل إتيانك لحربهم أنك فسخت عهدهم ، لما كان منهم من أمارة نقض العهد ، وإتيان الغدر والخيانة منهم ، فيستوي علمك وعلمهم في الحرب ، إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْخائِنِينَ [ 59 ] ، أي : من خان

--> ( 1 ) في الأصل : فئامن ، وهو تحريف . ( 2 ) زيادة من " ر " . ( 3 ) جامع البيان 14 / 22 ، 23 ، بتصرف . ( 4 ) في المخطوطتين : شرّد ، وأثبت نص التلاوة . ( 5 ) جامع البيان 14 / 23 ، بتصرف ، وتفسير ابن أبي حاتم 5 / 1720 ، بلفظ : « نكل بهم من بعدهم » ، وزاد نسبته إلى الحسن البصري ، والضحاك ، وتفسير ابن كثير 2 / 320 ، من غير قوله : ليحذر من خلفهم . ، وزاد نسبته إلى ابن عباس ، والحسن البصري ، والضحاك ، وعطاء الخرساني ، وابن عيينة ، وأضاف : « ومعناه : غلظ عقوبتهم وأثخنهم قتلا ، ليخاف من سواهم من الأعداء من العرب وغيرهم ، ويصيروا لهم عبرة » . ( 6 ) في " ر " : يتدكرون ، بدال مهملة ، وهو تحريف . ( 7 ) ما بين الهلالين ساقط من " ر " . ( 8 ) في الأصل : فانبدت ، بدال مهملة ، وهو تحريف . و « على سواء » مكررة .